الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
274
معجم المحاسن والمساوئ
صفوان الجمّال قال : وقع بين أبي عبد اللّه عليه السّلام وبين عبد اللّه بن الحسن كلام حتّى وقعت الضّوضاء بينهم واجتمع النّاس فافترقا عشيّتهما بذلك وغدوت في حاجة ، فإذا أنا بأبي عبد اللّه عليه السّلام على باب عبد اللّه بن الحسن وهو يقول : « يا جارية قولي لأبي محمّد [ يخرج ] » قال : فخرج فقال : يا أبا عبد اللّه ما بكّر بك ؟ فقال : « إنّي تلوت آية من كتاب اللّه عزّ وجلّ البارحة فأقلقتني » قال : وما هي ؟ قال : « قول اللّه جلّ وعزّ ذكره : الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ فقال : صدقت لكأنّي لم أقرأ هذه الآية من كتاب اللّه جلّ وعزّ قطّ فاعتنقا وبكيا . ورواه في « تفسير العيّاشي » ج 2 ص 208 . 4 - تنبيه الخواطر ج 2 ص 266 : الفضل بن أبي قرّة قال : كان أبو عبد اللّه عليه السّلام يبسط رداءه وفيه صرر الدنانير فيقول للرسول : « اذهب بها إلى فلان وفلان ، من أهل بيته ، وقل لهم : هذه بعث بها إليكم من العراق » قال : فيذهب بها الرسول إليهم فيقول ما قال فيقولون : أمّا أنت فجزاك اللّه خيرا بصلتك قرابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأمّا جعفر فحكم اللّه بيننا وبينه ، قال : فيخرّ أبو عبد اللّه عليه السّلام ساجدا ويقول : « اللّهمّ أذلّ رقبتي لولد أبي » . ثمّ قال : ذهب الوفاء ذهاب أمس الذاهب * والناس بين مخاتل وموارب يفشون بينهم المودّة والصفا * وقلوبهم محشوّة بعقارب ونقله عنه في « البحار » ج 47 ص 60 . 5 - أصول الكافي ج 3 ص 227 : عنه ، عن عليّ بن الحكم ؛ عن داود بن فرقد قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إنّي احبّ أن يعلم اللّه أنّي قد أذللت رقبتي في رحمي ، وأنّي لا بادر أهل بيتي أصلهم قبل أن يستغنوا عنّي » .